السيد علي الحسيني الميلاني
156
نفحات الأزهار
المودة في القربى . ألا ترى أنه لما أراد ذوي قرباه قال : * ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى ) * . ولا يقال : المودة في ذوي القربى ، وإنما يقال : المودة لذوي القربى ، فكيف وقد قال * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * ؟ ! ويبين ذلك : إن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يسأل أجرا أصلا ، إنما أجره على الله ، وعلى المسلمين موالاة أهل البيت لكن بأدلة أخرى غير هذه الآية ، وليست موالاتنا لأهل البيت من أجر النبي في شئ . وأيضا ، فإن هذه الآية مكية ، ولم يكن علي قد تزوج بفاطمة ، ولا ولد له أولاد " ( 1 ) . * وقال ابن تيمية : " وأما قوله : وأنزل الله فيهم * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * فهذا كذب ظاهر ، فإن هذه الآية في سورة الشورى ، وسورة الشورى مكية بلا ريب ، نزلت قبل أن يتزوج علي بفاطمة . . . وقد تقدم الكلام على الآية وأن المراد بها ما بينه ابن عباس . . . رواه البخاري وغيره . وقد ذكر طائفة من المصنفين من أهل السنة والجماعة والشيعة ، من أصحاب أحمد وغيرهم ، حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه الآية لما نزلت قالوا : يا رسول الله ، من هؤلاء ؟ قال : علي وفاطمة وابناهما . وهذا كذب باتفاق أهل المعرفة " ( 2 ) !
--> ( 1 ) منهاج السنة 4 / 25 - 27 . ( 2 ) منهاج السنة 4 / 562 - 563 .